الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

159

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و من جملة الآيات قوله تعالى فى سورة البراءة : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 1 » دلّت على وجوب الحذر عند إنذار المنذرين من دون اعتبار إفادة خبرهم العلم لتواتر أو قرينة ، فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد . امّا وجوب الحذر فمن وجهين : أحدهما : أنّ لفظة « لعلّ » بعد انسلاخها عن معنى الترجّى ظاهرة فى كون مدخولها محبوبا للمتكلّم . و إذا تحقق حسن الحذر ثبت وجوبه ، إمّا لما ذكره فى المعالم ، من أنّه لا معنى لندب الحذر ، إذ مع قيام المقتضى يجب و مع عدمه لا يحسن ، و إمّا لأنّ رجحان العمل بخبر الواحد مستلزم لوجوبه بالاجماع المركّب ، لأنّ كلّ من أجازه فقد أوجبه . الثانى : أنّ ظاهر الآية وجوب الانذار ، لوقوعه غاية للنفر الواجب بمقتضى كلمة « لو لا » ، فاذا وجب الأنذار أفاد وجوب الحذر لوجهين . أحدهما وقوعه غاية للواجب ، فان الغاية المترتبة على فعل الواجب ممّا لا يرضى الامر بانتفائه ، سواء كان من الأفعال المتعلّقة للتكليف ام لا ، كما فى قولك : تب لعلّك تفلح ، و أسلم لعلّك تدخل الجنّة » ، و قوله تعالى : « فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى . « 2 » الثانى أنّه إذا وجب الانذار ثبت وجوب القبول و إلّا لغى الانذار . و نظير ذلك ما تمسّك به فى المسالك على وجوب قبول قول المرأة و تصديقها فى العدّة ، من قوله تعالى : « وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ » « 3 » ، فاستدلّ بتحريم الكتمان و وجوب الاظهار عليهنّ على قبول قولهنّ بالنسبة إلى ما فى الأرحام « 4 » ترجمه : ( 2 - آيهء شريفه نفر ) و از جمله آياتى كه در حجيت خبر واحد به آن تمسك نموده‌اند اين سخن خداى تعالى در سورهء برائت است كه مىفرمايد : ( پس چرا از هر گروهى براى فراگرفتن مطالب دينى جماعتى كوچ نمىكنند تا در دين تفقه و بصيرت پيدا نموده و وقتى به طائفه خود برگشتند ايشان را انذار نمايند ، شايد كه آنها خود را از مخالفت با دستورات الهى برحذر دارند ) .

--> ( 1 ) - التوبة : ى 122 . ( 2 ) - طه . ى 44 . ( 3 ) - البقرة : ى 288 . ( 4 ) - مسالك الافهام : ج 2 ص - 31 س 20 .